أبحاث علمية

يعتمد بتسي بوكس كثيراً على البحث العلمي المطول الذي يثبت أهمية اللعب في السنوات الأولى من عمر الطفل، وتشير الإحصاءات بأن هنالك ارتفاع ملحوظ في عدد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد بالإضافة إلى العديد من صعوبات النمو الأخرى، ويفسر العديد من العلماء والباحثين ذلك الارتفاع المؤسف إلى التغيير الذي حصل لنظام ونمط حياتنا التي باتت تتسم بالسرعة الهائلة والذي أدى إلى الابتعاد عن اللعب والتركيز المبالغ به على التعليم الأكاديمي حتى خلال سنوات الطفولة المبكرة على حساب “اللعب الحر الذي يتمحور حول الطفل نفسه” كما فسرته الأكاديمية الأميركية للأطباء المختصين في علاج الأطفال، كما أضافوا بأن ذلك قد وصل المرحلة الحرجة في تهميش حواس الطفل و العمل على تحفيزها بشكل دائم.

كما يضيف كينيث جينسبيرغ في دراسته “أهمية اللعب في تعزيز التنمية الصحية للطفل والمحافظة على العلاقات والروابط القوية بين الأهل والطفل” بأنه: من المهم جدا أن يقوم الأهل والمراكز المعنية بالأطفال بالحملات التي تهدف إلى نشر الوعي حول أهمية اللعب و العمل على تنظيم النشاطات التي تعزز ذلك للحصول على التوازن الصحيح لحياة الأطفال وخلق أفضل بيئة تنموية ممكنة لهم.

وبشكل مفصل أكثر، قام كل من فايث باركر وأليسون بوك، وكينيث غريفين، وكارول ريبل، ولينور بياي بالإشارة في بحثهم المشترك “العلاقة بين الأهل والطفل، بيئة التعليم المنزلي، والاستعداد للمدارس” إلى أهمية اللعب الحسي في تنمية حواس الطفل خلال سنوات نموه الأولى، و تحسين مهاراته الحركية الدقيقة، بالإضافة إلى تقوية العلاقة الصحية ما بين الأهل و الطفل.

وهناك مثل غربي درج في إنجلترا وفرنسا وإسبانيا في القرن السابع عشر، حيث يقول هذا المثل:

كثير من العمل و قليل من اللعب يجعل من جاك طفلاً مملاً

وكتب كل من كينيث روبين، ووليام بوكوفسكي، وبريت لورسين في الفصل المعنون ب” تفاعل الأصدقاء و اللعب في مرحلة الطفولة المبكرة ” في كتابهم ” تفاعل الأصدقاء، العلاقات و المجموعات في مرحلة الطفولة المبكرة”، عن أهمية اللعب الحسي في زيادة الإبداع، ويعرّفون اللعب الحسي بأنه العملية التي من خلالها يتم ابتكار علاقات غير تقليدية للأشياء المعروفة، وقد تؤدي هذه العلاقات إلى ابتكارات واكتشافات وحلول جديدة”.

تعتبر هذه الأبحاث العلمية والكتابات الأكاديمية جزءاً من الأبحاث الكثيرة التي تناولت أهمية اللعب الحسي في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث نعتمد في بتسي بوكس بشكل جوهري على البحث العلمي وخلاصاته، انطلاقاً من اهتمامنا الكبير بتنمية حواس الطفل، ولذلك تعطي صناديقنا الفرص والمجالات لأطفالنا ليستمتعوا باللعب الحقيقي الحر بشكل عملي وبشكل مصمم خصيصاً ليتماشى مع قدرات وطاقات الأطفال، كما أنها تعطي الطفل الفرصة لتجميع المحتويات بطرق مختلفة لتكوين علاقات جديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين إدراكهم الحسي بشكل متكامل.